إهانة للامارات قيادة وشعبا - التقارب نيوز
إهانة للامارات قيادة وشعبا

بقلم د هبة جمال الدين مدرس العلوم السياسية بمعهد التخطيط القومي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية

تداول اخيرا فيديو كليب لأغنية لمغنية إسرائيلية اتعمد عدم ذكر اسمها للتقليل والاهمال لأنها وجهت في أغنيتها بعنوان دبي دبي دبي إهانة بالغة للشعب الاماراتي قيادة وشعبا ورسالة تهديد بالتقسيم والتفتيت، فكيف هذا الإجراء والبجاحة، هل هذا هو سلام الصهاينة مع من أكرمهم. هذا سلام اللئام.

في الواقع إن كل عمل فني يحمل رسالة اتصالية، فما هي سمومكم الموجههة للشعب الاماراتي، ولكنني سأشير إليها بكل الاسف والحسرة وسأدلل باستخدام مقاطع الأغنية المسمومة:

اولا: مفيش احلي من عرب معهم ملايين زي دبي: هل تقيمون الشعب الإماراتي بالاموال فقط، هل لا يمتلك اي مقومات لديكم سوي الاموال، ام هذه رسالة لهم باستيلائكم علي خيرات الشعب الإماراتي.

ثانيا: نسيوا شعب انتكب نسيو فلسطين: هذه ضربة موجهه للقيادة الإماراتية نفسها التي أعلنت أن سبب اتجاهها للسلام مع الكيان الصهيوني هو نصرة القضية الفلسطينية، وإيقاف مخطط ترامب للضم بعد صفقة القرن. إلا أن صاحبة الأغنية الملعونة تقول إن مبررات القيادة الإماراتية غير صحيحة فالسلام هو سلام نسيان وتجاهل للقضية الفلسطينية فما هذه الجرأة والبجاحة. هل ترغبون في الإيقاع بين الشعب الإماراتي وقيادته. وبين القيادة الإماراتية والشعوب العربية، وبين الشعب الإماراتي والشعب العربي والإسلامي. فالامارات تنتشر استثماراتها في كافة الدول العربية والإسلامية ، فهل تحرضون لهبة شعبية ضدها.

فتستخدم الأغنية عبارة شعب انتكب ، فاول مرة يعترف الكيان الصهيوني بالنكبة فهم يسمونها في رؤيتهم العارية من الصحة بالاستقلال، فما إذا السبب هل أمنت اسرائيل فجأة بالحق الفلسطيني ام تستخدم وصف النكبة للوقيعه بين الإمارات وشعبها وتشويه صورتها خارجيا. ولماذا تستخدم الصهيونية اسم فلسطين فدائما لا يعترف بها الكيان، ولا يذكرها فلماذا إذا تتحدث المغنية عن القضية التي تمثل ركيزة في الدعم العربي والإسلامي. لا افهم الا تشوية ووقيعة قد تهدد استثمارات الحكومة الإماراتية في كل الدول العربية والإسلامية والغربية التي بها جاليات مسلمة وعربية كبيرة. فلماذا رسائل التحريض.

ثالثا: دبي إسرائيل من المي للمي: اعتراف بالوقيعة والتهديد لكل الدول العربية ووصف للتامر خلاف النهج الإماراتي الداعم والمؤيد لاستقرار كل الشعوب العربية والإسلامية. فالاغنية تهدف للتأكيد علي الحلم الصهيوني من النيل للفرات كما تدعي المغنية زيفا وكذبا. فهل ترغب في تشويه الامارات والوقيعة بينها وبين العالم العربي والإسلامي برمته. ما هذه الجرأة والبجاحة والتهجم

رابعا: نكوي وعي العرب كي: وتقوم المغنية عبر لغة الجسد بالوعيد بيدها أمام الكاميرا وكأن اي نشاط تقوم به دبي هدفه تزييف وعي الشعوب العربية. هل يليق تشويه كل القوي الناعمة الاماراتية بمنتهي السهولة متخذة الخبث والدهاء؟

خامسا: بحبسكم محسوميم وباخد سلفي في مجداليم؛ وهنا النهاية بالحبس والعزلة، كما تقول الأغنية ثم سيأتي الشماته والفرحة الصهيونية بسلفي لتوثيق الموقف. هل هذه اخلاق حقا هذه اخلاق الصهاينة، أخلاق الأفاعي.

سادسا: اسم الاغنية دبي دبي دبي: عاصمة الامارات ابو ظبي وليس دبي فما هو المقصود، هل تقسيم الامارات لولايات وان تصبح دبي دويلة بمفردها، فدبي لم توقع علي اتفاق السلام مع إسرائيل، وانما دولة الإمارات العربية المتحدة ككل ، إذا لماذا الإشارة لدبي دبي دبي. فهذه نوايا مسمومة.

لا أجد كلمات اصف بها هذا الخرف الصهيوني ألا بالاشمئزاز، فيجب أن يحاكم من ألف وصور وغني وإذاع وروج لهذا الخبل، الذي يهدد امن الامارات القومي ويهين الشعب الإماراتي قيادة وشعبا. ويوقع بينها وبين محيطها العربي والإسلامي ويهدد استثماراتها بالخارج.

وفي الواقع هذا النهج والتشويه والوعيد من قبل الصهاينة في حق الإماراتيين، ليس الاول ولن يكون الأخير. فأغنية اهلا بيكم كان بها نفس النهج الاستعلائي وكانت الافعي السامة موجودة في كل مشاهد الأغنية. كذلك الحال بشأن اغنية انا بدوي وسحري رهيب خدني علي تل أبيب ظهر فيها الإماراتي يرقص مع الراقصات الصهاينة وكان هذا كل همه بالاساس لا يفكر الا في الشهوانية، فهذا تشويه مقيت.

وبالرغم من ذلك ظهر خبر علي موقع RT الروسي يفيد أن مغنية دبي دبي دبي ناشطة اسرائيلية ضد التطبيع مع الامارات وتدعم الشيخ جراح، اقول بصوت عالي لا فهي جزء من مخطط فرق تسد، لغسيل سمعة اسرائيل كحكومة أمام الحكومة الإماراتية، وفي المقابل تقوم تلك الصهيونية بالتفرقة بين القادة العرب والشعوب ، فما قدمته يتوافق مع كل الرسائل الاتصالية بداخل الأعمال الفنية التي نشرت بعد اتفاقات ابراهام لا اختلاف اطلاقا. وتتوافق مع نهج شبكات الجريمة الصهيونية في الامارات والمغرب والسودان والبحرين فهذا نهج استعلائي للتفرقة والتفتيت والتشويه فلا عجب. هذه أخوتهم كما تنص المناهج والمقررات الصهيونية لديهم، فهذه هي الدعاية الصهيونية ياسادة. فالامارات عليها مطالبة اسرائيل بتنقيح مناهجها التي تهين العرب والاغيار.

لأن ببساطة الافعي ليس لها اصدقاء، فإسرائيل ليس لها اصدقاء ولا تعترف بالفضل أو الإحسان

ولكن لا عجب فهذا هو السلام الصهيوني، فبعد اتفاق ابراهام كانت مكافئة الشعب الإماراتي، بأكبر صفقة تهريب مخدرات في الشرق الأوسط نصف طن كوكايين من أجل قتل الشعب الإماراتي العطوف بيد الافعي الصهيونية.

فرسالتي الأخيرة أن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة عربية وإسلامية موحدة وستظل كذلك، داعمة للقضية الفلسطينية، وعليها الإنتباه عبر وضع محددات لسلامها مع إسرائيل التي لا ترغب لها الخير والسلام ، وتهدف لتفتيتها وتقسيمها تمهيدا لضمها في مخطط ارض اسرائيل الكبري.

عاشت الامارات حرة مستقلة قيادة وشعبا.


0 ردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحث




الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


© 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy