لماذا تهودون أوطانكم؟ - التقارب نيوز

لماذا تهودون أوطانكم؟

 

بقلم

د هبه جمال الدين

خبير متخصص في الشؤون الإسرائيلية

عضو الهيئة العلمية في معهد التخطيط القومي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية

 

سؤال طاريء يلح علي مؤخرا بعدما شاهدت دولا عربية مسلمة عقب اتفاقات ابراهام أو التطبيع كما أسماها بايدن مع إسرائيل، تقوم بأفعال غير مبررة لم تفعلها أية دولة في العالم لا باوروبا ولا امريكا ولا استراليا ولا امريكا اللاتينية وبالطبع ولا آسيا.

فهل شاهدت ايه القاريء الكريم

_ دول مسلمة تقيم حائط المبكي علي أرضها رغم أنه خرافة لا دليل له إلا في الدعايا الصهيونية

_ دول عربية تقيم نصب الهولوكوست

_ دول عربية مسلمة تنشأ معابد رغم أن مواطنيها لا يدينون باليهودية

_ دول عربية تحتفل باعياد اليهود كعيد الانوار

_ دول عربية تقيم صلوات يهودية باستقدام صهاينة إسرائيل لتكمل العدد اللازم لإقامة الصلوات اليهودية وفقا لشريعاتهم

 

بالفعل لا اجد اي مبرر فاوروبا ولن اقول الولايات المتحدة الأمريكية تقيم علاقات مع إسرائيل وتدعم الكيان الصهيوني علي قدم وساق، ولكنها لم تهود أوطانها.

انا لا ابرر التطبيع لانه هو سلاح قاتل تبثه إسرائيل لضمان سلب الحق العربي، وتخدير الشعوب.

 

ولكني اتسأل لماذا هذا النهج العجيب، الذي لم تقدم علي ارتكابه أية دولة في العالم.

 

وهذا السلوك المريب لابد من قرائته في سياق تهويد القدس، فانظروا ياسادة ما يتم الآن في المدينة المقدسة،:

_ تجريف المقابر كمقبرة اليوسفية التي تضم شهداء واتقياء لإقامة معابد يهودية

 

_ تقاسم الصلاة في المسجد الاقصي عنوة فيصلي الصهاينة صلوات صامتة داخل الحرم

 

_ الاستيلاء على الأحياء السكنية للفلسطينيين كحي الشيخ جراح بالقدس لتهويدها لإقامة معابد

 

_ اصدار قرار بإلزام طلبة المدارس بإسرائيل بزيارة جبل الهيكل كما يزعمون، اي الزامهم بزيارة المسجد الأقصى لتغير اسمه لجبل الهيكل تمهيدا لهدمه – لاقدر الله- كما يزعمون.

 

– تدنيس المساجد عبر اقامة صلوات يهودية بداخلها كالمسجد الابراهيمي.

 

هذا كله لا يمثل إلا قطرة من غيث من التهويد والخطوات المزمع اتخاذها ، خاصة أن مع كل ادعاءات الكيان الصهيوني لا يوجد أية دليل علي وجود أي آثار او معالم يهودية بالقدس، وخرافة جبل الهيكل اخترعوها لهدم المسجد الأقصى، ولا يوجد أية دليل علي وجوده، كحال الامريكان بادعاءهم تخريب العراق بزعم امتلاك أسلحة نووية.

 

وطبعا كان عام ٢٠١٨ هو البداية بنقل السفارة الأمريكية للقدس ثم اصدار اسرائيل لقانون القومية الملعون، الذي أقر لاول مرة بانتزاع القدس زورا وبهتانا، والادعاء بأنها كاملة هي عاصمة الكيان المحتل. بل ويقر بيهودية الأراضي المحتلة باعتبارها الوطن القومي لليهود في العالم.

 

فهل ما يحدث بالدول العربية للادعاء فيما بعد بأنها اراضي يهودية تمهيدا لضمها كجزء من ارض إسرائيل الكبري المخطط الصهيوني الملعون، عبر التزييف فهم أساتذة تزوير وتلفيق وخداع وانتم بتهويد بلادكم تمكنوهم من مخططاتهم الدموية، هذا

مع مطالبات زائفة بعودة الصهاينة للدول العربية، بل وتجنيس صهاينة بجنسيات عربية. علي الرغم من إقرار قانون القومية بأن إسرائيل تسعي لجمع الشتات اليهودي فهل التجنيس بداية مع التهويد لتمتد إسرائيل تجاه الدول العربية موطن قومي لليهود لا قدر الله.

ويتوافق ذلك مع حادثة غريبة الا وهي، القبض علي عصابة صهيونية في المغرب تزور جوازات سفر صهاينة ليس لهم أية صلة بالمملكة المغربية لتدعي أنهم مغاربة.

 

فالسؤال اذا لماذا كل هذا؟ فهل يعني السلام المزعوم تهويد وتجنيس وما خفي كان اعظم.؟

 

انكم بفعلتكم هذه تخلقون حقوقا لمن ليس لهم أية حقوق، وغدا لن يكن لكم مكان علي الارض.

لأنكم لن تتحملون القتل وسفك الدماء كالذي يمارسه العدو ضد الشعب الفلسطيني المناضل.

 

فالصهاينة حتي الآن وبعد توقيعهم معكم اتفاقات ابراهام مازالت مقرراتهم الدراسية وتعاليمهم التلمودية تعتبر العرب فئران وحشرات ، وان أموالهم غنيمة لهم فهم كما يدعون شعب الله المختار. وهم أسمى من كافة الاغيار ، خاصه العرب وفقا لمزاعمهم.

 

اذا تجلبون مستوطنون ينظرون اليكم باستعلاء، فسرعان ما سنشهد تكرار ماسي الشعب الفلسطيني، ولكنكم لن تتحملون ما تحمله هذا الشعب البطل. وهم يعلمون التركيبة الديموغرافية لبلدانكم، ويلعبون علي تقسيمها وتفتيتها ، ويدعون حقوق غير موجوده .

فهل سمعت أيها القاريء الكريم عن ادعاءات جديدة من الكيان الصهيوني بأنهم وجدوا اورشليم في جنوب المغرب.

والبقية تأتي.

 

فسلامكم هذا يا حكام العرب مختلف عن أية سلام شاهدناه علي مدار العصور، منذ احمس واتفاقيته التاريخية مع الهكسوس، حتي اخر سلام بين أية دولتين متنازعتين، و مابلكم أن كنتم غير متجاورتين لتغيروا معالم اوطانكم من الاساس. نكته سخيفة اتمني زوالها.

 

حمي الله الوطن العربي والإسلامي من مخططات الأفاعي.


0 ردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث




الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


© 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy