محمد سعد يكتب: اهتموا بالبحث العلمي | التقارب نيوز
محمد سعد يكتب: اهتموا بالبحث العلمي

ما زالت عناصر إنتاج البحث العلمي المصري تعاني من قصور فى توافر البنية التحتية الحديثة ونقص فى مصادر التمويل فضلًا عن وجود اختلالات هيكلية تتطلب التصحيح والمعالجة فهل تتحرك الدولة المصرية بقطاعيها الخاص والعام لصياغة الاستراتيجيات ورسم السياسات الداعمة للبحث العلمي في ظل قناعتها باعتباره الحل لقاطرة التقدم والتحديث والتنمية المستدامة أم ستظل منظومة البحث العلمي والابتكار المصرية تعاني من تراجع مرتبتها أولى أولويات التنمية الوطنية وعدم توافر الإرادة السياسية من أجل دعمها ثم إصدار تشريعات جديدة في عدة مجالات مثل حقوق الملكية الفكرية بما يتناسب مع القوانين الدولية للمساهمة في دفع وتطوير قطاع البرمجيات في الدولة.

وكما ذكرت في مقال سابق عن الاهتمام بالبحث العلمي لأنه أمر مهم للغاية لتطوير وتعزيز مجموعة المعرفة والمعلومات التي تحرك الابتكار فإن الإدارة الاستراتيجية البحثية تتطلب تبني حزمة متكاملة من السياسات والبرامج الحديثة إلى دعم العملية البحثية من خلال تنمية مدخلاتها وتحديث بنيتها التحتية من ناحية الارتقاء بجودة فاعلية مخرجاتها من ناحية أخرى، ويمكن في هذا المجال دعم مدخلات البحث العلمى وصياغة السياسات الواضحة بناءًا لتطويره على مستويين يختص المستوى الأول بعناصر إنتاجه المتمثلة فى بنيته التحتية وهياكله المؤسسية ثم مصادر تمويله وكوادره البشرية العلمية في حين يهتم المستوى الثاني بالتخصيص الأمثل لموارده المالية والبشرية ثم البدء في تنفيذ برنامج طموح لنقل أساليب التكنولوجيا المتقدمة والملائمة لبناء قاعدة لتطوير الإنتاج والاستفادة من خبرة العالميين بالخارج والذين يعملون في مجال الأبحاث والدراسات التكنولوجية التي تساهم في تطوير المخترعات الحديثة بما يتلائم مع المجتمع وبما يمكن من تطوير المنتجات المصرية للمنافسة في الأسواق العالمية .

وبالمناسبة فإن تخصيص الموارد البحثية يتعين أن يحكمه معايير متعددة منها ضرورة التصدي للقضايا ذات الطابع القومي ومتطلبات المجتمع الأكثر أهمية ومسارات البحث والتطوير الحاكمة على الصعيد العالمي والتنوع المرغوب في المجالات البحثية ومتطلبات تطوير قطاع الخدمات الإنتاجية والتحديات البيئية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وهكذا من استمرار التطوير لبرامج وطرق التعليم والتوسع فى استخدام الوسائط المتعددة لإعداد أجيال جديدة من أصحاب المهارات والقادرين على استيعاب تكنولوجيا المعلومات وتوظيفها في خدمة التنمية ومواكبة ثورة المعلومات فضلًا عن تكنولوجيا تلائم ظروف المجتمع المصري.

 

 

 


0 ردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


© 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy