محمد سعد يكتب: إنها سيناء يا سادة | التقارب نيوز
محمد سعد يكتب: إنها سيناء يا سادة

إن سيناء بالنسبة لمصر منطقة استراتيجية مهمة للغاية فالعالم كله يعلم أهميتها الاستيراتيجية ليس فقط مساحة ومكانة لدول ووحدات سياسية، إنها سيناء يا سادة فالجميع يعلم أهميتها الاستراتيجية فالكل يعلم حالة خصوصيتها وما يجري بالنسبة لولاية أمريكية مثلًا لا ينطبق على سيناء أو على هونج كونج، القياس نعم خاطيء شكلًا ومضمونًا وحالة من الضبابية يمكن حل الصراع العربي الإسرائيلي بالعديد من الأفكار ولمجرد الحل النظري والذي يضم كل الاطراف المعنية والتي قد تمس كل الأطراف ومنها ما أثير بالنسبة لمصر في فكرة تبادل الأراضي التي روج لها البعض من جنرالات وعسكريين إسرائيليين عن هذه الأفكار الشيطانية التي رفضتها مصر منذ عصر الرئيس مبارك إلى عهد الرئيس السيسي وبالنسبة للأردن على المقدسات الإسلامية اعتبار الأردن الوطن البديل، وبالنسبة للسعودية إعادة إثارة ملف اليهود هنا الأحاديث عن التعويضات والبدائل وربما هي البدائل وإعادة خلط الأوراق في المقابل الملفات الشائكة لمجرد إيجاد حل والسلام ملائم فكرة الفيدرالية وسيادة الدولة الوطنية وحكم الولايات ذات الخصوصية.

وأنبه هنا إلى أن دستور مصر قد حدد بالفعل علاقات المحافظات وسيادتها في إطار مركزية الدولة ووضعها ويبدو كذلك أن من كتب لم يطلع على دستور مصر أو أنه ربما يدعو بصورة غير ملائمة لتغيير ما هو قائم لأن ليس لدينا أصلًا ما نخسره سواء فيما دفعته مصر حتى اللحظة في سيناء من إجراءات لحماية الوطن وما تزال عملية القوات المسلحة ماضية في مسارها لتطهير سيناء من الإرهاب، أنها الفرصة للانقاض على الاستقرار الراهن والأمر ليس اقتصاديًا واستثماريًا فقط هناك أبعاد أخرى متعلقة بالأمن القومي بالنسبة للتعامل مع سيناء وما أدراك ما سيناء بالنسبة لإسرائيل، والتي سعت في توقيتات معينة للمطالبة بوضعها تحت الائتمان الدولي والحماية الدولية عندما أقدمت مصر وبمفردها على محاربة الارهاب نعم بمفردها ونيابة عن العالم كله، ونصر الله مصر ولم يتحقق الهدف الشيطاني في اقتطاع جزء من سيناء لبدء التفاوض مع العناصر الإرهابية المجرمة، لقد تم ذلك بعد مواجهات دفعت فيها مصر الكثير لا أتصور حتى لمن تناسى أن كل الحروب التي خاضتها مصر من أجل تحرير سيناء.

ولكن أذكر لمن تناسى أن الاستثمار للجميع في كل أنحاء الوطن والدعوة قائمة للجميع للعمل والاستثمار في الكثير من المجالات لكن ليس في سيناء تحت أهداف تبدو مستهدفة علي الأقل في الوقت الراهن وبالتالي فمن يطرح الفكرة تناسى أهمية سيناء الاستراتيجية والأمنية لمصر كما تناسى أن كل الحروب التي خاضتها مصر من أجل تحرير سيناء ولا يعلم أحدًا أن مشروع إعمار سيناء يعمل بالفعل وبكفاءة عالية من أجل إحداث تنمية حقيقية وبهدف بناء مجتمع جديد وهو ما حققته الدولة من الإنجازات هو مطروح من أفكار تستهدف باطلًا التأكيد علي أن سيناء ستكون وادي ومنتجع سياحي ومشروع لمناطق صناعية وتجارية لتحقيق الرخاء لمصر.

 

 

 


0 ردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


© 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy