محمد سعد يكتب: نعم ضد تصدير الغاز من مصر إلى إسرائيل | التقارب نيوز
محمد سعد يكتب: نعم ضد تصدير الغاز من مصر إلى إسرائيل

من يحسم الجدل حول صفقة  تصدير أو استيراد الغاز المصري إلى إسرائيل ولماذا نصدر لهم الغاز وهذا كيان محتل، نعم تطور مهم يخدم المصالح الاقتصادية في العالم كله لكن واحدًا من الإيجابيات قولًا واحدًا هناك الدول العربية يمكن نصدر ونستورد منها، إن اتفاقية الغاز مع العدو المحتل مرفوضة تمامًا برلمانيًا وشعبيًا وعلى الحكومة إلغاؤها مهما كانت نتيجة المحكمة الدستورية وبالمناسبة بأن الشعب المصري هو المالك الحقيقي لثروات مصر الطبيعية وليس المسئولين الحكوميين سواء كانوا أمناء أو فاسدين، ومن ثم  يجب  أن يعرف المواطنون المصريون ما الذي يجري لمواردهم الطبيعية خاصة تلك القيمة الباهظة للغاية كالغاز والبترول وما إلى ذلك، لا شك أن هذا  الملف يتجاوز الفساد والتربح من الوظائف العامة وحتى سوء الإدارة وإهدار الموارد إلى القواعد على أنها لا توفر الحد الأدنى من الحماية المناسبة ولا شك أن الدستورية والتشريعية الحاكمة هي لاستخدام الدولة للموارد الطبيعية في مصر .

ويحضرنا هنا الحديث عن ما يسمي بأن هناك فارق جوهري بين الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة الأخرى تحديدًا النفط يتعلق بالبنية السعرية للمنتجين حين تستهلك نفطًا مستوردًا في الدول العربية مثلًا فإن سعره ناقص بنسبة للضرائب والرسوم لا يختلف كثيرًا عن قيمته في موقع استخراجه، وإذا نقل النفط وهو سائل كثيف في كونة سهل التخزين لا تمثل إلا زيادة بسيطة على ثمنه أما ثمن الغاز في الدول العربية أو أوروبا أو كوريا أو اليابان أو أي بلد مستورد فيزيد أضعافًا عن سعر المقدار نفسه في مكان الاستخراج فتكلفة نقل الغاز عبر تسييله أو بناءه تمثل الجزء الأكبر من سعره حين يباع في أسواق تبعد آلاف الكيلومترات عن المصدر وهذه الجغرافية التي تميز الغاز لها انعكاسات اقتصادية مهمة جدًا للغاية، فإن تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني قد أثار جدلًا واسعًا على المستوى المالي ومن المحتمل أن تعاني العقود الأخرى خاصة وأنها قد تم التفاوض والتوقيع عليها بمعرفة نفس المسئولين الحكوميين بأسعار قد تصل إلى ضئيل إلى بخس  والتهديد باللجوء للتحكيم الدولي وما يترتب علي ذلك من إهدار للسيادة الوطنية و تهديدًا جديًا للعدالة الاجتماعية والبيئية.

وكما ذكرت في مقال سابق عن صفقة القرن بعنوان لا مكان بيننا لإسرائيل والعالم أجمع إن الحروب الاسرائيلية في حد ذاتها كيان قائم على الممارسات العنصرية ضد الدول أخذت طابع جديد و متنوع منها الحروب التي تدار بالوكالة عن طريق مجموعة إرهابية أو عملاء التي أغلبها أن تحقق للقوى العظمى انتصارات ضخمة بأقل خسائر ممكنة،  إن مصر لا تخطط لأي عدوان على أي دولة في العالم كله بما فيها إسرائيل ولعل واحدًا من الأسباب الأساسية لاهتمامها بقضايا الدفاع عن أمنها هو الحفاظ على سلامها ورغبتها في التعايش وحسن الجوار مع محيطها الإقليمي والدولي وبراءة سياستها واستراتيجيتها من نزعات التسلط والهيمنة والفارق ضخم وكبير للغاية فأن تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل مؤامرة فادحة سياسيًا واقتصاديًا في اعتباره عملًا من أعمال السيادة وخبايا شبه فاسدة إن القضية وحدها لم تكن أصل وهي بالفعل كون محتل من أصل صهيوني وعلى الحكومة السعي وراء سواء لتصدير او استيراد الغاز إلى الدول العربية الشقيقة وليس لكيان صهيوني محتل.

 

 

 


0 ردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


© 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy