محمد سعد يكتب: الأولويات أولًا | التقارب نيوز
محمد سعد يكتب: الأولويات أولًا

إن الحديث عن الأولويات فرض وأمر مهم للغاية وكورونا تقول أن الصحة والتعليم فى المقدمة وأن اقتصاد الدول الذى لا يقوم على الإنتاج يسقط فالصناعة والزراعة ركيزتان أساسيتان ومهمتان للغاية فى بناء الاقتصاد خاصة وأنهما الأقل تأثرًا بالمقارنة بالعقارات والسياحة مثلًا وهو ما يتطلب أن توليهما الدولة اهتمامًا وحل مشاكلهما فكل المصادر الريعية تتوقف على الأحوال الخارجية وليس الداخلية فقط، نحن في واقع جديد ومستقبل مختلف في مجالات عدة ليس في مصر فقط وربما العالم كله، إن قطاعات الاقتصاد المصري تتطلب التميز بالتنوع والمرونة في التعامل مع الصدمات الخارجية كما تفرض علينا إعادة ترتيب الأولويات لتصبح على القمة أنه يجب إعادة النظر من خلال توجيه المزيد من التركيز إلى أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة و التعليم وتوسيع الشمول المالي والخدمات الأساسية المصاحبة كوسيلة فعالة ثم اتخاذ تدابير دعم القطاعات المتأثرة بالأزمة مثل قطاعات السياحة والطيران والصحة والصناعة وما إلى ذلك.

إن المستقبل لن يكن وشيكًا لكن لمن يستثمر فى التعليم والصحة والزراعة والصناعة ويؤخر ما سواها خاصة فى مجالات الترفيه وإن العمالة شريكة فى نجاح وربحية رجال الأعمال وشبكة الرعاية الاجتماعية أساس فى الأولويات السياسية الاقتصادية وليست مجرد لافتة تحمل اسم المسئولية الاجتماعية دون واقع كشفت الأزمة عنه ومن حسن الطالع أن مصر دخلت الأزمة بعد عمليات إصلاح اقتصادى بعد من آلامها الكثير لكنها ساهمت فى التقليل من واقع كورونا التى سوف تغير خرائط الجغرافيا كما يتصور البعض نرى القطاع الخاص الذى اهتزت صورته بشكل كبير على إيقاع الازمة وإن كان حاول ولم يكن مستعدًا لاحقًا لكنه يحتاج أن يقدم نفسه بشكل مختلف الفترة القادمة لأن الرصيد أوشك على النفاد فالبعض لديهم فرصة لرد جزء مما هم عليه لشعبهم ومواطنيهم فعدد غير قليل منهم يستطيعون أن يقدموا  للبحث العلمى وفقراء المجتمع وأن الربح والثراء لم يتحقق إلا من أرض مصر وقد حان وقت المراجعة وترتيب الأولويات.

ومن هنا الأزمة تكمن باتباع سياسات مرنة متغيرة لتدارك السلبيات باستخدام الموشرات والتركيز علي أهداف استراتيجية واضحة بناءًا على السلبيات ومعالجتها بالتغيير المرن السريع لأن الاقتصاد يحتاج إدارة مرنة أصلًا وليس بيروقراطية روتينية فمثلًا ماذا لو الهدف الاستراتيجي التحول لدولة صناعية كبرى فمن هنا ضرورة تقسيم المستويات الصناعية للدولة والهدف تصدير بالتوازي مع نسبة محسوبة لإنتاج صناعي يحقق زيادة عرض محلي فقط واكتفاء بمستوى ما بخفض العملة بدعم الصناعات التصديرية الجانب الصناعي المحلي للسوق يعرض منتج وفير يحقق توازن مع انخفاض العملة حتى إدارة الاقتصاد تحتاج رؤية متكاملة حتى فى القانون نرى الزراعة والتجارة والتعليم والإنتاج والصحة دائمًا في آخر الجدول الدولة ستحتاج فكر اقتصادي مختلف عما سبقه.

 

 

 


0 ردود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الحصول على آخر الأخبار تسليمها يوميا!

سنرسل إليك الأخبار العاجلة في صندوق البريد الوارد


© 2018 altaqarub, Inc. Privacy policy